محمد نبي بن أحمد التويسركاني

129

لئالي الأخبار

بها ما ذكرناه لم يتناقض ولم يتضاد ، والذي يدل على أن المراد بهذه الاخبار ما أشرنا اليه من الفضل والبركة ما رواه غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : التربة من قبر الحسين بن علي عليه السّلام عشرة أميال . في فضل التكبيرات المسنونة وتعدادها وفضل ساير اجزاء الصلاة لؤلؤ : في عدد التكبيرات المسنونة في الصلوات الخمس وعظم ثوابها ، وفي جزيل ثواب قول « سمع اللّه لمن حمده » بعد رفع الرأس من الركوع وفي فضل القنوت واستحباب اطالته ، وفي عظم ثواب الشهادتين في التشهد وغيره ، وفي فضل السلام وجزيل ثوابه وفي الإشارة إلى عظم شأن اجزاء الصلاة اما الأول فقد ورد في الاخبار تسعون تكبيرة مستحبة فيها فتصير مع الخمسة الافتتاحية خمسا وتسعين تكبيرة فصلناها ومحالها في جامع المسائل وهن من السنن الأكيدة المضيفة لفضل الصلاة حتى ذهب المرتضى إلى وجوب كلها فيها ، ومال إليه جماعة من الاعلام ولو أضيف اليه الستة الافتتاحية الأخرى قبل كل صلاة المطلوب فيها الاخفات الجابرة لما لو سهى عن شئ منها في الصلاة وقد جاوز محله لصار المجموع خمسا وعشرين ومائة تكبيرة . وقد ورد في فضل تكبيرة واحدة سواء كانت في الصلاة أو غيرها أنه قال : قول اللّه أكبر مرة أفضل من الدنيا وما فيها وخير من عتق الف رقبة ومرّ لها مزيد فضل في الباب السابع في لؤلؤ فضل التسبيحات الأربع ، ويستحب رفع اليدين عن كل تكبيرة قال اللّه تعالى « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ » وهو كما في الرواية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام رفع اليدين حذاء الوجه ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام لما نزلت هذه السورة قال النبي صلّى اللّه عليه واله لجبرئيل : ما هذه التي امرني ربى قال : ليست بنحرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت ، وإذا رفعت رأسك من الركوع ، وإذا سجدت فإنه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع فان لكل شئ زينة ، وزينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة .